السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

37

تكملة العروة الوثقى

التفاضل إذا بيع بالوزن ، بل الأحوط ذلك وان بيع عددا . مسألة 42 : إذا كان الفرع من المكيل والموزون وأصله من غيرهما لا يجوز التفاضل فيه ، كما في دهن الجوز فإنه موزون وأصله وهو الجوز معدود ، وفي العكس يجوز التفاضل كالثياب فإنها مذروع ، وأصلها وهو الغزل والقطن من الموزون . مسألة 43 : اختلفوا في جواز بيع المكيل وزنا وبالعكس ، والكلام تارة في مقام صحة البيع من حيث توقفها على العلم بمقدار العوضين ورفع الغرر والجهالة ، وتارة من حيث الربا فيما كانا من جنس واحد . اما من الحيثية الأولى ففي المسألة أقوال ، ثالثها جواز بيع المكيل وزنا دون العكس . والأقوى ان المناط حصول العلم بالمقدار ورفع الغرر ، فان حصل صح والا فلا ، والظاهر عدم حصوله بكيل الموزون ، إذ هو فيما تعارف وزنه بمنزلة الصخرة المجهولة المقدار ، نعم إذا كان الكيل امارة على الوزن بحيث يعلم به المقدار فالظاهر كفايته ، كما إذا وزن مقدارا وكاله ثم أخذ بذلك الكيل للبقية ، كما يظهر من رواية عبد الملك ابن عمرو قلت : أشتري مائة رواية فأعترض راوية أو اثنتين فأتزنها ثم آخذ سائره على قدر ذلك ؟ قال ( ع ) : لا بأس كما أنه لا يبعد كفاية التخمين الموجب للعلم أيضا . واما العكس فالظاهر أنه لا مانع منه بناء على أن الوزن أضبط من الكيل ، نعم لو كان المقصود من شيء حجمه لا وزنه يشكل الاكتفاء فيه بالوزن لعدم رفع الغرر به ، فما عن الدروس من كفاية كلّ منهما عن الآخر مطلقا لا وجه له ، واستدلاله بخبر وهب وهو قوله ( ع ) : « لا بأس بسلف ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن » غير صحيح ، إذ المراد من الخبر اسلاف الموزون فيما يكال وبالعكس لا إعمال أحدهما في موضع الآخر ، كما أن ما عن المشهور من إطلاق كفاية الوزن عن الكيل ليس في محله أيضا . واما ما تخيله بعضهم من أن المناط ما كان في عصر النبي ( ص ) وانه لو كان مكيلا أو موزونا وجب ذلك في الأعصار اللاحقة وان تغير ذلك وكذا العكس ، فقد عرفت ما فيه .